محمد بن جرير الطبري

207

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

: [ من الذين قال الله لهم : « فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ » ؟ فقال رسول الله ص : نعم المرء منهم عويم بن ساعده ! ] واما معن فبلغنا ان الناس بكوا على رسول الله ص حين توفاه الله ، وقالوا : والله لوددنا انا متنا قبله ، انا نخشى ان نفتتن بعده فقال معن بن عدي : والله ما أحب انى مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا فقتل معن يوم اليمامة شهيدا في خلافه أبى بكر يوم مسيلمة الكذاب . حدثنا عبيد الله بن سعيد الزهري ، قال : أخبرنا عمى يعقوب بن إبراهيم قال : أخبرني سيف بن عمر ، عن الوليد بن عبد الله بن أبي ظبيه البجلي ، قال : حدثنا الوليد بن جميع الزهري ، قال : قال عمرو بن حريث لسعيد ابن زيد : أشهدت وفاه رسول الله ص ؟ قال : نعم ، قال : فمتى بويع أبو بكر ؟ قال : يوم مات رسول الله ص كرهوا ان يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعه قال : فخالف عليه أحد ؟ قال : لا الا مرتد أو من قد كاد ان يرتد ، لولا ان الله عز وجل ينقذهم من الأنصار قال : فهل قعد أحد من المهاجرين ؟ قال : لا ، تتابع المهاجرون على بيعته ، من غير أن يدعوهم . حدثنا عبيد الله بن سعد ، قال : أخبرني عمى ، قال : أخبرني سيف ، عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : كان على في بيته إذ اتى فقيل له : قد جلس أبو بكر للبيعه ، فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء ، عجلا ، كراهية ان يبطئ عنها ، حتى بايعه ثم جلس اليه وبعث إلى ثوبه فأتاه فتجلله ، ولزم مجلسه . حدثنا أبو صالح الضراري ، قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروه ، عن عائشة ، ان فاطمه والعباس أتيا